الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 رسالة من الشيخ[ أبو عبد الله الحسن بن محمود -حفظه الله ]

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناقل بيانات



عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 07/10/2007

مُساهمةموضوع: رسالة من الشيخ[ أبو عبد الله الحسن بن محمود -حفظه الله ]   10/16/2007, 4:55 pm

رسالة من الشيخ d]أبو عبد الله الحسن بن محمود - حفظه الله - ] أمير جماعة أنصار السنة




إن الحَمدَ للهِ نحمَدُهُ ونستعينهُ ونستغفرهُ ونستهديه , ونعوذ بالله من شُرورِ أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، مَن يهدِه اللهُ فهوَ المُهتدِ ومَن يُضلل فلن تَجدَ لهُ ولياً مُرشداً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وَحده لا شريك له وأشهد أن مُحمداُ عَبدهُ وَرَسوله , والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد وعلى آلهِ وصَحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (الأحزاب: 70/71) ..


أما بعــد:

إلى إخواننا المُسلمين في كُـل مكان ..

رزقكم الله الإتّعاظ والتّـذكّـُر ومَنّ علينا وعليكم بالإنتباه والتفكّر ..

السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته ..

بعد أن ختمنا رَمَضان ، نتذكُر نِعم الله عَلينا حيث أمتن على عِبـاده بمَواسِم الخيـرات فيها تُضاعَـف الحَسنات وتـُمحى السيّئات وتُرفع الدَرجات ، تتوجه فيها نفوس المُؤمنين إلى مَولاها ، فقـد أفلح من زكاها وقد خاب من دَساها فإنما خلق الله الخلق لعبادته فقال: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56) ..

فنسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ، وبهذهِ المُناسبة أقدم لكم كلمات مُتواضعة والتي ما أتيت فيها بجديد ولكن هي مَوعظة وذِكرى كما قال تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) ..

مِن المَعلوم لديكم أن المحتل الغاصب لم يأت يوماً ليتعلم منا الدين والأخلاق ـ كلا ـ بـل أتى هؤلاء الكُفار وقد رَسموا خططاً على المَدى البعيد ليبقوا ولينقـلوا لنا أخلاقهم وعاداتهم ودينهم ولا يكتفون بذلك بل ويأخذوا ثرواتنا ويُدمروا بلادنا وهذا عِـراقنا الجَريح خيرُ شاهدٍ على ذلك , ومن لم يدخل في دينهم بالطاعة والولاء أذاقـوه الوَيلات والوَيلات من الوَحشيةِ في القتل والتدميرِ والظـُلم والتَعذيب في سِجونهم ثم التمثيل بهم مُثلةً لم يعرف التاريخ مِثلها إلى اليوم لشدة بشاعتها ..


إلى أهل الإسلام في العراق ..

بعدَ مُرور أكثر من أربع سنوات على انطلاقة شَرارَة الجهاد ، بـَذلَ الأعداء كل الجهود واستنفذوا كل الطاقات في تفريق وهَدم وإضعاف الصَحوة الجهادية المُباركة بسِلسِلة طويلة من المُمارسات الإجرامية من قبل الأمريكان والإنكليز وأعوانهم الحاقدين على أهل الإسلام والجهاد والمُجاهدين ، وبدأوا في الآونة الأخيرة بتشويه حقيقة الجهاد الواضحة في العراق والتنديد بما يسمونه بـ (الإرهاب) , مُحاولةً مِنهم لتلبيس الحقائق وإبعاد المُمارسات الوحشية والهَمجية عنهم وإلصاقها بالجهاد وأهله ..


إخوة الدين والإيمان ..

لقد أخبرنا الله تعالى بحقيقة مَكر أعداء الإسلام وأنهم لا يزالون يُحاربوننا حتى يُخرجوننا من الإسلام ويردونا عنه بكل سبيل وأن ما في قلوبهم أعظم مما يظهر على ألسنتهم ، قال تعالى: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا) (البقرة:217) ..
وقال تعالى: (قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) , ولذلك حَذرَ اللهُ تعالى من الإغترار بهم وإتباعهم والتحالف معهم فقال تعالى: (هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) (آل عمران:118/119) , وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ...) (المائدة:51) ..

ومن خططهم الجديدة كما جاء في كلام (كروكر/بترايـوس) أن الأمريكان يخشون عَواقب الفشل في أي عَمل عَسكري جديد ضد المُجاهدين , حيث صَور (بترايـوس) أن الإرهاب هو الذي يجبر أمريكا على البقاء في العراق موهماً الناس بإيجاد عدو جديد وهو "الإرهـاب" أو "القاعـدة" وذلك إنسجاماً مع الثقافة الأمريكية التي تحتاج دائماً إلى صُنع عدو لغزو مكان ما لإضفاء (الشرعية) لإستراتيجية بقائهم في المناطق التي يتنفذون فيها ..

فوجدوا من المَحسوبين على أهل السُنة من يقوم بالنيابة عنهم بضرب المُجاهدين بإسم الإرهاب وسارعوا بتقديم تقريرهم إلى برلمانهم مُصورين أنهم يتقدمون للأمام ويجب عليهم ألا يتركوا هؤلاء الذين ساعدوهم في تحقيق عدة أهداف على الصَعيديـن الداخلي والخارجي ــ أهمها ــ :


عدل سابقا من قبل في 10/16/2007, 4:55 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ناقل بيانات



عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 07/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: رسالة من الشيخ[ أبو عبد الله الحسن بن محمود -حفظه الله ]   10/16/2007, 4:55 pm

على الصعيد الداخلي:

1- ترجيح ميزان القوى في مناطق أهل السُنة وجعل البعض منهم يميل لكفة أمريكا.
2- وضع الشغب والفتن لمحو آثار الجهاد في مخيلة المسلمين بحرب أهلية فيما بينهم.
3- إفساد علاقات المُسلمين بالمُجاهدين.
4- منع إقامة سُلطات أو مناطق تمكين إثر جهادٍ مشرّف.
5- مُقدمة لترتيبات جديدة في المنطقة تسمح لـ (أمريكا) بالتفرغ لمشروعهم الجديد وهو (إيران).
6- تشويه سُمعة المُجاهدين من خلال هؤلاء المُحسوبين على السُنة.
7- تزييف الواقع وتزوير التجربة وسرقة الثمار.

وأيضا تركز أمريكا على الصَعيد الداخلي العراقي حول فكرة إنشاء حُكومة موسَعة تضم (كل الأطراف):

1- (التكنوقـراط):من العِلمانيين والقَوميين و (الوطنيـين) و (الإسلاميـين) من الرافضة والمَحسوبين على السُنة وهُم الذين جاءوا مع الأمريكان وقد حَصل البعض على جنسيات تلك الدول وحَصل بعضهم أيضا على شهادات عُليا وإختصاصات وقد جُند الكثير منهم في أجهزة الإستخبارات سرّا.
2- بعض زعماء القبائل: ومُعظمهم من الذين تحدد مواقفهم الجهات التي تدفع لهم أكثر.
3- رؤساء بعض أطراف المقاومة: ومُعظمهم مَوجودين في دول الجوار والذين يعملون بإمرتهم وهذه الدول تقوم بهذا التعاون بإشراف أمريكي.
4- بعض العَسكريين والسياسيـين الذين يعتبرون أنفسهم مُستقلين عن النظام السابق (أي لم يكونوا بعثيـين) , وهؤلاء يعملون من أجل مالٍ زائل وجاهٍ وسُلطان مقابل الترغيب وإغراء الناس أو عن طريق الترهيب والإيذاء.



أما على الصعيد الخارجي ـ كان قصدهم ـ :

1- رفع مَعنويات الجيش الأمريكي المنهارة : لأن أي جيش في مثل هذه الحالة في أمس الحاجة إلى رفع مَعنوياته حتى يحافظ على تماسكه وبالأخص عند تكليفه بواجبات جديدة.
2- طمأنة حُلفائهم في المنطقة (داخليا وخارجيا) : فهؤلاء الحلفاء يحتاجون الى طمأنة ضد ما يروه تهديداً من المجاهدين عليهم بعد أن تتفرغ أمريكا إلى عمل آخر.
3- صَرف أنظار الشعب الأمريكي عن المشاكل الداخلية.


خطورة هذه المرحلة ..

إن المُسلم لا يعجب من تكالب الكفار وما يقومون به من حَملة مَسعورة على الجهاد والمُجاهدين ، وإنما المُستَغرب من بعض المنتسبين إلى الإسلام أو المُتحدثين باسم أهل السُنة أن يوافقوا الكُفار على مُحاربة دينهم وأهلهم وعِرضهم وينصاعوا لقرارات المُحتل وأعوانه في مُحاربة المُجاهدين ..
وفي ظل هذه الحَرب الشَرسة التي لا نعرف من أين تأتي سِهامها علينا ، إذا لم نفهم المُخططات التي يَستخدمونها ونقيمها في ضوء التصور الشَرعي الذي تنطلق منه المسميات .. سنكون مُشاركين في مُخططاتهم من حيث لا ندري و نصوب سِهامنا إلى صُدورنا ونحقق أهداف عَدونا في تمييع قضية (الديـن والجهاد) , ويقع الناس في الفتن كما وقع فيها بعض المُنتسبين إلى الإسلام وأهل السنة , لذا رأينا أن نبعث بنصائح تعين على وضوح الصُورة والرجوع إلى الحق في الوقت الذي بذل فيه الأعداء كل الجهود في التفريق والهدم ..


إلى دُعاة التعايش وشيوخ وَوُجهاء بعض العَشائِر ومَن وقف مع أمريكا وأعوانها ..

لقد رَسَم الكُفار خُططاً على المَدى البعيد ليبقوا في بلدنا وإن هذه الفكرة التي طرحتها عليكم أمريكا تزيد الطين بِلة والمُسلمين ذلة وتمحق البـركة وتكسر الشوكة والله المستعان ..
فنعوذ بالله أن يُستحكَمَ الشر أو أن تذهب بقايا الخير على أيديكم فوالله لبطن الأرض خير من ظهرها إذا كنتم بيد أعدائكم (تشعرون أو لا تشعرون) , ونقول لكم لا تتركوا أعدائنا يفترسون أبنائنا واحداً بعد الآخر ..
وإننا هُنا نؤكد على حُرمة أن يشارك المُسلمون في إعانة الكافرين على المُسلمين مَهما كانت الأغلفة التي تُغلف تلك الإعانة لأن هذا مُناقض لأصول الإيمان ..
فإن قيل: فماذا نفعل إذا ؟ !!
فالجواب: لا بد أن يكون للمُسلمين وسائلهم الخاصة لفض مُنازعاتهم وفقاً لشَريعتهم وبعيداً عن تَدخلات مِلة الكُفر المُحتلة لبلدنا وإننا ندعو أنفسنا أولاً ثم المُسلمين مِن أهل السُنة إلى العودة الحقيقية إلى الإسلام وأحكامه وإلى الاعتصام بحبل الله المَتين وإلى إعلاء كلمة الديـن والجهاد في سبيل الله وتطبيق أحكام شرعنا الحنيف ..

قال الشيخ عبد الله بن حميد ـ رحمه الله ـ :
(وأما التولي: فهو إكرامهم ، والثناء عليهم والنصرة لهم والمُعاونة على المُسلمين والمُعاشرة وعدم البراءة منهم ظاهراً) , (الدرر: 15 /479) ..

وقال الشيخ سُليمان بن عبد الله آل الشيخ :
(فنهى سُبحانه المُؤمنين عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء وأخبر أن من تولاهم من المؤمنين فهو منهم وهكذا من تولى الكفار من المَجوس وعباد الأوثان فهو منهم) , (الدرر: 8/127) ..

ونقول لكم لا تكونوا رَعيةً كأيّة رَعية ، تُساق فتَنْساق ، وتُوجه فتَتَوَجّه .. لا .. إنكم أصحاب رسالة وحاملوا أمانة ، قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمْ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران:110) ..


إلى الأمراء والعُلماء مِمَن ولاهُم الله أمر المُسلمين ..

أن يتقوا الله ويراقبوه وأن لا يضيعوا ما استرعاهم الله , فهم أول المخاطبين بحماية حَوزة الدين وحفظ بيضة المُسلمين فإن أضاعوا ما كلّفهم الله بحفظه فليعلموا أن الجنة حَرامٌ عليهم , قال عليه الصلاة والسلام: (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشّ لهم إلا حرم الله عليه الجنة) متفق عليه ..

فإنهم أمانةٌ في أعناقهم .. وهم رعيتهم في الدُنيا وخُصَمائهم يوم القيامة إذا لم يسيروا فيهم بهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم , فمن كان يريد الآخرة , فليتق الله وليرعَ رعيته ويحفظ ما وكّله الله بحفظه , فعلى الأمراء تنفيذ أمر الله وسُنة نبينا مُحمد صلى الله عليه وسلم وعلى العُلماء التبليغ والنُصح وعَدم الغفلة في التناصح لمن له قُدرة على ذلك ..


إلى المُجاهدين الأبطال ومحِبّي الجهاد ..

إخواننا .. يا مَن رفعتم رأس أمتكم عالياً وأعدتم إليها مجدها ..
إلى الرجال الذين باعوا أنفسهم رخيصة في سبيل الله ..
إلى الذين قال عنهم عليه الصلاة والسلام: (قيل يا رسول الله .. ما يعدل الجهاد في سبيل الله ؟ , قال: لا تستطيعونه , ثم قال: مثل المُجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المُجاهد في سبيل الله) رواه البخاري ومسلم ..

أن الله سُبحانه وتعالى قد منّ وتفضل علينا وشَرفنا بأن هيأنا لنقارع مِلل الكُفر مُمثلة بالجيش الأمريكي الصَليبي ومن تحالف معه ومن عاونه , فإياكم والحياد عن هذا الطريق العظيم وتضييعه بعَرضٍ من عُروض الدنيا .. فنسأله تعالى أن يثبتنا ويعيننا وينصرناً نصراً عزيزاً مؤزراً ..

ونقول للمسلمين عُموماً وللمُجاهدين خُصوصاً احذروا من الذين يثيرون الشُبه على المُجاهدين وانتبهوا ولا تجعلوا آذانكم سماعة لكل منكر وقلوبكم متشربة لكل شبهة ، واحذروا تِلك الشخصيات والجماعات التي أسست على شفا جرفٍ هارٍ فإنهار بها في أودية الأهواء والمال والجاه والسلطة ..

ونكرر القول بأن الدعوات لا يحكم عليها بعدد أتباعها ولا بثرواتها أو مراكزها وإنما يُحكم عليها بموافقة مناهجها للحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك) ثم يُحكم عليها بعد ذلك بصحة المنهج وذلك بصدق إتبعاها في الأخذ به ولا تغتروا بأقوال الرجال وإن عظموا ما لم تكن مبنية على حجج واضحة وبراهين جلية مهما استمرت الشبهات وتشبثوا بما كان عليه الأولون من الصحابة رضوان الله عليهم ومن تبعهم ..


إلى من يتنـقل بين الجماعات ..

قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: (ومن جعل دينه عرضة للخصومات أكثر التنقل ، فيما يترك الخير أو يصاب بشكوك أو اضطراب في آرائه وأفكاره وتوجهاته فيصبح يشك بكل من حوله) , فالثبات على منهج سليم فيما يعود على الإنسان من خيري الدنيا والآخرة يقي الإنسان من التردد والتغير والتنقل والحيرة ..
وإذا علمت أنك على الحق ومتمسك بكتاب الله وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ومتبع للسلف الصالح فلا يضرك مخالفة غيرك ، ولا تضعفك عن مسيرك فتنة ولا يوقفك عنها ابتلاء ..
وإننا ننصح في مثل هذا الابتلاء بعض الذين لهم الأعذار التي لا ترقى إلى درجة من الشَرعية ولا تتعدى مَسائل إدارية أو نفسية ألا يقوم بهذا التنقل بين الجماعات إلا إذا كانت القضية تخرجه من عقيدته ببقائه في تلك الجماعة ..


إلى من يتفرج أو ينتظر أو يترك العَمل بسَبب ظروف طارئة وأحوال عَصيبة ينتظر تجليها ويرقب الفرج ..

قال شيخ الإسلام بن تيمية: (كثير من الناس إذا رأى المنكر أو تغيرت كثير من أحوال الإسلام جزع وكلّ وناح كما ينوح أهل المصائب وهو منهي عن هذا بل هو مأمور بالصبر والتوكل والثبات على دين الإسلام وأن يؤمن بالله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وأن العاقبة للتقوى ، وإنما يصيبه فهو بذنوبه فليصبر إن وعد الله حق ويستغفر لذنبه ، ويسبح بحمد ربه بالعشي والإبكار) ..

وقوله صلى الله عليه وسلم: (... ثم يعود غريباً كما بدأ) , أعظم ما تكون غربته إذا إرتد الداخلون فيه وقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ...) ، فهؤلاء يقيمونه إذا إرتد عنه أولئك ..

وكذلك بدأ غريباً ولم يزل يقوى حتى انتشر فهكذا يتغرب في كثير من الأمكنة والأزمنة ثم يظهر حتى يقيمه الله عز وجل كما كان عمر بن عبد العزيز لما ولّي: (قد تغرب كثير في الإسلام على كثير من الناس حتى كان منهم من لا يعرف تحريم الخمر فأظهر الله به في الإسلام ما كان غريباً) مجموع فتاوى بن تيمية (18/295-297) ..


إلى الذين يقولون أن المُجاهد يهلك نفسه ..

قال تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) (البقرة:207) ..

سبحان الله أفي رضى الله هلاك للنفس !؟ , أم في طلب الجنة هلاك للنفس !!؟؟ , ألم ينغمس بعض الصحابة في العدو بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى الخلال بإسناده عن عمر بن الخطاب أن رجلاً حمل على العدو وحده فقال الناس ألقى بيده إلى التهلكة فقال عمر لا ولكنه ممن قال الله فيه: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) (البقرة:207) ..
نسأل الله عَزوجل أن يسدد المُجاهدين لما فيه رضاه في الدنيا والآخرة ..


إلى عَوائل الشُهداء والأسرى في سجون الأعداء ..

لقَد سطّر إخواننا الشُهداء بدمائهم تاريخاً نعتز به ونفاخر به الأمم والشعوب ، فسالت دمائهم من أجل لا إله إلا الله (نحسبهم كذلك والله حسيبهم) ويا فرحة من لقي الله وهو راضٍ عنه فإنه سيحشر مع النبيين والصديقين والشُهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:111) ..

وعلى هذا الطريق تُهرق الدِماء المؤمنة الزكية ، وتُزهق النفوس المُسلمة الأبية لتنتصر المبادئ وتُصان الأعراض وتحمى الديار ..
أما إخواننا في سُجون الأمريكان والحُكومة المُرتدة فدعائنا متواصل لهم بأن يفك الله أسرهم ويثبتهم على الحق , ولن تهدأ نفوسنا ولن نكل ولن نمل حتى يخرج كل المُسلمين من سجون العدو ..


إلى أعداء الله ورسوله ..

أعلموا أنكم لن تتمكنوا بإذن الله من وأد الصَحوة الجهادية .. فافعلوا ما بدا لكُم , فحربكم على الجهاد والمُجاهدين لن تمنع المُسلمين من تركها .. وحربكم على الإسلام لن تمنع الشباب والكبار والصغار من الإقبال على هذا الدين العظيم والالتزام بشرائعه ..

خذوها منا عبرة , نحن نحاربكم بثلاثة أشياء:

أولاً: التمسُك بالصواب والحق والإخلاص في السعي .. نسأل الله أن يلهمنا إياه ..
ثانياً: التضحية بالنفس .. هذا سلاحنا ، فعلى الله توكلنا ..
ثالثاً: استخدام وتوظيف التجربة الجهادية والبيئة التنظيمية متى نشاء بعون الله ..


وفي الختـام ..

قال الإمام الشافعي: طلب الراحة في الدنيا لا يصلح لأهل المُروءات فإن أحدهم لم يزل تعباناً في كل زمان ..

قيل للإمام أحمد: متى يجد العبد طعم الراحة ؟ قال: عند أول قدم يضعها في الجنة ..

أسألُ الله تعالى بأسمائِه الحُسنى وصِفاته العُلى أن ينصُر دينهُ وأن يَجعلنا مِن أنصار دِينه وأوليائِهِ ويَرزقنا البَراءة مِن جَميع الطَواغيت وأنصارِهِم ويرزقنا الشَهادَةَ في سَبيلهِ مُقبلينَ غَيرَ مُدبرين صَابرينَ مُحتسبين ويَحشُرنا في زُمرة الأنبياء والصِديقين والشُهداء والصَالحين وحَسُنَ أولئك رفيقاً ..

والصَلاة والسَلامُ على رَسول الله النبي الأمي الذي جاهدَ في الله حَقَ جِهادِه حتى أتاه اليقين
وعلى آله وصَحبهِ أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..
وآخر دَعوانا أن الحَمدُ للهِ رَب العَالميـن ..



أبــو عبدا لله الحَسَــن بـِـن مَحـمــود
أميـر جَماعة أنصار السُنة
3/شـَوال/1428
13/10/2007


بشير السنة (جماعة أنصار السنة)

المصدر: (مركز الفجر للإعلام)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رسالة من الشيخ[ أبو عبد الله الحسن بن محمود -حفظه الله ]
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بيانات واصدارات المجاهدين-
انتقل الى: